بخلاف الأمور التي يدرك زمانها، فإنها لا يقال إنها مرسلة، بل يحمل على أنه سمعها أو حضرها، ولو لم يصرح بذلك، ولا يختص هذا بمرسل الصحابي، بل مرسل التابعي إذا ذكر قصة لم يحضرها سميت مرسلة، ولو جاز في نفس الأمر أن يكون سمعها من الصحابي الذي وقعت له تلك القصة، وأما الأمور التي يدركها فتحمل على أنه سمعها أو حضرها، لكن بشرط أن يكون سالماً من التدليس!
ويؤيد أنها سمعت ذلك من النبي ﷺ قولها في أثناء هذا الحديث: فجاءه الملك فقال: اقرأ. فقال رسول الله ﷺ: "ما أنا بقارئ"، قال: "فأخذني .. " إلى آخره!
قال الطيبي (١): الظاهر أنها سمعت من النبي ﷺ، لقولها: قال: "فأخذني فغطني".
فيكون قولها: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ، حكايته ما تلفظ به صلوات الله عليه!
وهذا كما قال ابن حجر: ظاهر في أن النبي ﷺ أخبرها بذلك، فتُحمل بقيّة الحديث عليه (٢)!