Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' ash-Shahih lis Sirah an-Nabawiyyah · Pengarang: سعد المرصفي

Baca Juz 1, halaman 57

  1. خصائص السيرة ودورها في تكوين الشخصية الإسلامية
  2. مقدمة
  3. ١١ - في علم المغازي خير الدنيا والآخرة

وقال مالك ﵁: (بلغني أن النصارى كانوا إِذا رأوا الصحابة ﵃ الذين فتحوا الشام يقولون: والله! لهؤلاء خير من النصارى فيما بلغنا)!

وصدقوا في ذلك، فإن هذه الأمّة معظمة في الكتب المتقدّمة، وأعظمها وأفضلها أصحاب رسول الله ﷺ، وقد نوّه الله تعالى بذكرهم في الكتب المنزلة، والأخبار المتداولة!

ونبصر صورة مؤلفة من عدة معالم لأبرز حالات هؤلاء الصحابة الكرام ﵃ (١) .. فهم:

﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾!

فهي الشدّة لله، والرحمة لله .. وهي الحميّة والسماحة للعقيدة .. فليس لهم في أنفسهم شيء، ولا لأنفسهم فيهم شيء .. وهم يقيمون عواطفهم ومشاعرهم، كما يقيمون سلوكهم وروابطهم على أساس عقيدتهم وحدها، يشتدّون على أعدائهم فيها، ويلينون لإخوتهم فيها .. قد تجرّدوا من الأنانية ومن الهوى، ومن الانفعال لغير الله، والوشيجة التي تربطهم بالله!

وإرادة التكريم واضحة، وهو يختار من هيئاتهم وحالاتهم، هيئة الركوع والسجود، وحاله العبادة!

﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾!

والتعبير يوحي كأنما هذه هيئتهم الدائمة التي يراها الرائي حيث رآهم .. ذلك أن هيئة الركوع والسجود تمثل حالة العبادة، وهي الحالة الأصيلة لهم في

Rujukan halaman ini: الجامع الصحيح للسيرة النبوية، ج 1، ص 57 (SanadKitab #17666, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.