إِلى النبي ﷺ فقال: إِنّي قد أُبدع بي فاحْملني، فقال: "ما عندي"! فقال رجل: يا رسول الله! أنا أدلّه على من يحمله، فقال رسول الله ﷺ: "من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله" (١)!
ويروي مسلم وغيره عن أنس ﵁: ما سئل رسول الله ﷺ على الإِسلام شيئًا إِلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنم بين جبلين! فرجع إِلى قومه، فقال: يا قوم، أسلموا، فإِن محمدًا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة!
وفي رواية: أسلموا، فوالله إِن محمدًا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر (٢)!
وقد كان جوده ﷺ لله، وفي ابتغاء مرضاته، فإنه كان يبذل المال تارة لفقير أو محتاج، وتارة ينفقه في سبيل الله، وتارة يتألف به على الإِسلام من يقوى الإِسلام بإسلامه!
والكرم مَجمعةٌ للقلوب، ومجلبة لمحبّة الناس، والكريم لا يُضام، ولا يُخزى، ولا يخذل، يملك بكرمه زمام محبّة الأفئدة، ويستأسر من أكرمهم بإحسانه وفواضله، فيؤثرونه بمودّتهم على كل محبوب .. ولهذا كان في