وخبر عن خلقه!
فأخلصت سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ الخبر عنه، وعن أسمائه وصفاته، فعدلت ثلث القرآن، وخلصت قارئها المؤمن بها من الشرك العلمي!
٤ - أثر التوحيد:
ونجد أنفسنا أمام الحديث عن أثر التوحيد في تكوين الشخصية الإِسلاميّة للأمّة الوسط الخيّرة، ونحن نذكر ما رواه أحمد وغيره بسند حسن عن ربيعه بن عباد الدِّيلي، قال: رأيت رسول الله ﷺ بصرَ عيني بسوق ذي المجاز يقول: "يا أيها الناس، قولوا: لا إِله إِلا الله تُفْلحوا"! ويدخل في فجاجها، والناس مُتقصِّفون عليه، فما رأيت أحدًا يقول شيئًا، وهو لا يسكت، يقول: "أيها الناس، قولوا: لا إِله إِلا الله تُفْلحوا"! إِلا أن وراءه رجلًا أحول، وضيء الوجه، ذا غديرتين، يقول: إِنه صابئ كاذب، فقلت: من هذا؟ قالوا: محمَّد بن عبد الله، وهو يذكر النبوّة، قلت: من هذا الذي يكذّبه؟ قالوا: عمّه أبو لهب .. الحديث (١)!
وقد تحمل الرسول ﷺ في تبليغ دعوته إلى هذا (الدّين القيّم)، دين الأمّة الوسط الخيّرة، ما تحمّل، مما تعجز الكلمات عنه!
يروي أحمد وغيره بسند صحيح عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: