في طبيعته من استقامة مع الفطرة ومع نواميس الوجود الأصيلة، ولما فيه من تلبية يسيرة عميقة لحاجات العقل والروح، وحاجات العمران والتقدّم!
وما يزال هذا الدّين ظاهراً على الدّين كله في حقيقته .. وغير المسلمين يدركون تلك الحقيقة ويخشونها .. ويحسبون لها في سياساتهم كل حساب!
ترى، هل آن لأمّة التوحيد، خير أمّة أخرجت للناس، أن تدرك هذه الحقيقة .. رجاء أن نرى خلفاً صالحاً لسلف صالح .. وتعود إلينا سيرتنا الأولى! اللهم وفق!
٥ - السابقون الأوّلون:
ونجد أنفسنا أمام طليعة السابقين الأوّلين إلى الإيمان (١) .. زوج النبي ﷺ الوفيّة الأمينة، أعقل نساء العالمين، أم المؤمنين السيدة خديجة ﵂ وأرضاها، التي كانت على أكمل المعرفة ببشائر نبوّته ﷺ، بل كانت متطلّعةً إلى اصطفائه نبياً ورسولاً، حتى اختاره الله تعالى لنبوّته ورسالته رحمة للعالمين!
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ (الأنبياء)!
وقد أجمع أهل العلم من أئمّة الإِسلام على أن أم المؤمنين خديجة ﵂ وأرضاها كانت أول البشر قاطبةً، إيماناً بالله ورسوله (٢)!