Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' ash-Shahih lis Sirah an-Nabawiyyah · Pengarang: سعد المرصفي

Baca Juz 3, halaman 837

  1. معالم بدء الوحي في ضوء الكتاب والسنة
  2. معالم في طريق الدعوة
  3. ٧ - وصايا قرآنية
  4. طهارة القلوب من الغل والحسد

هؤلاء وهؤلاء تجّار يستوفون أجورهم في هذه العاجلة، ولا يبقى لهم منها رصيد، في الآجلة!

وتلك هي النفوس الأرضيّة الطينيّة!

ألا ترى القرآن الحكيم حين وعد الله المتقين الوعد الجميل، اشترط أن تتجرّد صدقاتهم من هذه المبادلات والمعاوضات السابقة واللاحقة؟ هكذا يقول جل شأنه: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠)﴾ (الليل)!

ويقول: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾ (الإنسان)!

أما النيَّة المثاليّة في الصدقات، فهي النيّة النقيّة المصفّاة من كل عوض، المتنزّهة عن كل غرض، وإنما يقصد بها وجه الله تعالى خالصاً، وتلك هي النفوس العلويّة الربانيّة، التي وصفها القرآن في غير ما آية:

﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ (البقرة: ٢٧٢)!

﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (النساء: ١١٤)!

﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾ (الليل)!

طهارة القلوب من الغلّ والحسد:

وهكذا كانت أول حملة تطهيريّة أعلنها القرآن الحكيم في مكّة -بعد حملته على الشرك والوثنيّة- حملته على ذلك الداء الاجتماعي الوبيل، داء تكديس الأموال وتجميعها، وحبسها من الانتفاع بها في وجوهها المختلفة، لخدمة الفرد والجماعة!

Rujukan halaman ini: الجامع الصحيح للسيرة النبوية، ج 3، ص 837 (SanadKitab #17666, hlm. urut 809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.