وأخرج أبو نعيم، والبيهقي، كلاهما في الدلائل عن ابن عمر قال: "لما قرأ النبي ﷺ على عتبة بن ربيعة: ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢)﴾ أتى أصحابه فقال: يا قوم أطيعوني في هذا اليوم واعصوني بعده، فوالله لقد سمعت من هذا الرجل كلاماً ما سمعت أذني قط كلاماً مثله، وما دريت ما أردّ عليه! (١)
وهكذا تعددت الروايات!
١٦ - عقليَّة بليدة:
ونبصر في عرض عتبة على رسول الله ﷺ (أربعة أمور) أيها شاء أعطيه، في سبيل أن يكف عنهم، ويتوقف عن عيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، وتضليل آبائهم: (٢)
أولها: إن كان محمَّد ﷺ يريد بما جاء به من دعوته إلى توحيد الله، وخلع الأنداد، وترك عبادة الأصنام، مالاً جمعوا له من المال حتى يكون أكثر قريش مالاً وثراءً!
ثانياً: إن كان محمَّد ﷺ يريد بما جاء به من رسالته شرفاً ولّوه عليهم وبايعوه سيداً لهم، فلا يقطعون أمراً من أمورهم دون أن يكون محمَّد ﷺ شاهده وصاحب الكلمة العليا فيه!