قول النبي ﷺ: (ما لي أنازع القرآن)؟ دليل على أن القراءة خلف الإمام في الصلاة السرية جائزة؛ لأن المنازعة في القرآن إنما تكون مع الجهر خاصة.
وقول الزهري: (فانتهى الناس عن القراءة ... ) فإذا قطع الزهري بأن الصحابة انتهوا عن القراءة خلف النبي ﷺ فيما يجهر به، فإن هذا من أَدَلِّ الدلائل على أن الصحابة لم يكونوا يقرؤون في الجهر مع النبي ﷺ، فالزهري من أعلم أهل زمانه، بالسنة، فلا يجزم بمثل هذا النقل العام إلا عن علم أنهم تركوا القراءة خلفه، وهو ينقل خبرًا، والثقة إذا نقل خبرًا فسبيله القبول والتصديق بخلاف ما يقوله من باب الاستنباط والفقه فهذا قد يدخله الخطأ والصواب (¬١).
* ويناقش من وجهين:
الوجه الأول:
أن النبي ﷺ لم يستنكر عليهم القراءة، وإنما أنكر عليهم منازعته القرآن، فالنهي متوجه لجهر المأموم بالقراءة خلف الإمام، لا مطلق القراءة.
Rujukan halaman ini:الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان، ج 2، ص 368 (SanadKitab #17680, hlm. urut 1024)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.