ولم يمكنه تلافي ذلك سجد للسهو، ولم تبطل صلاته، حتى على القول بوجوبها في كل ركعة، وظاهر المدونة أنه يعيد أبدًا احتياطًا، وهو ظاهر المذهب.
وقيل: يعيد إذا تركها في ركعة من ثنائية أو في ركعتين من رباعية، وهذا مبني على أن الفاتحة تجب في أكثر الركعات إن كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية (¬١).
فإن لم يسجد للسهو، أو تركها عمدًا بطلت حتى على القول بأنها لا تجب في كل ركعة.
وقيل: لا سجود عليه، لأن الأقل تبع للأكثر (¬٢).
القول الثالث: مذهب الشافعية:
المصلي إن شدد حرفًا مخففًا أساء، وأجزأه، قال بعضهم: إلا إذا تغير المعنى وتعمد.
وإن خفف المصلي حرفًا مشددًا من الفاتحة متعمدًا، ولو كان مأمومًا لم تَصِحَّ قراءته ولا صلاته؛ فإن لم يتعمد بطلت قراءة تلك الكلمة (¬٣)، ولم تبطل صلاته.