بالسكوت الطويل قصدًا عمدًا لا يبطل القراءة، وهذا مزيف متروك، وإن كان لا يبعد توجيهه» (¬١).
وأما السكوت اليسير دون نية القطع: فلا يقطع الموالاة قولًا واحدًا في مذهب الشافعية (¬٢).
قال النووي: «وإن قصرت مدة السكوت لم يؤثر بلا خلاف» (¬٣).
لأن اليسير مغتفر، ولا يسلم منه أحد، ولا يبدو منه الإعراض عن القراءة.
واختار القاضي أبو يعلى من الحنابلة أنه يلزمه استئناف الفاتحة بالسكوت، ولوكان يسيرًا (¬٤).
* وأما السكوت المصحوب بنية القطع:
فإن كان السكوت طويلًا انقطعت الموالاة بلا خلاف، ووجب عليه استئناف القراءة، وإن كان يسيرًا بطلت في الأصح المشهور؛ لتأثير الفعل مع النية.
وفيه وجه عند الشافعية: أنها لا تبطل، حكاه صاحب الحاوي وغيره؛ لأن النية بمفردها لا تؤثر، والسكوت اليسير وحده لا يؤثر، فكذا إذا اجتمعا (¬٥).
واختار الحنابلة أن السكوت اليسير لا يقطع مطلقًا، سواء أَنَوَى قطعها أم لا (¬٦).
* الإخلال بالموالاة بذكر يتخلل قراءة الفاتحة:
إذا أتى المصلي بذكر في أثناء قراءة الفاتحة فإن كان مشروعًا يتعلق بمصلحة الصلاة كتأمينه لقراءة إمامه، وسجوده لتلاوته، واستماع قراءة الإمام، وفتحه عليه