[م-٥٤٨] وإن كان المقدور عليه آية كاملة فأكثر، فمن يرى أن فرض القراءة آية واحدة، ولو كانت قصيرة قال: يكفيه ذلك في سقوط الفرض عنه، وهذا قول أبي حنيفة، وهو رواية عن الإمام أحمد (¬١).
ومن يرى أن فرض القراءة يتعين في سورة الفاتحة كاملة، وهم الجمهور فقد اتفقوا بأنه إذا قدر على آية كاملة فإنه يأتي بما قدر عليه منها بلا خلاف، ولم يحكوا قولًا أنه لا يقرؤونها كما قالوا في المكلف: إذا قدر على صيام بعض اليوم، وعجز عن إتمامه فلا يلزمه صيام البعض بغير خلاف.
* وجه الفرق:
أن كل آية من الفاتحة تجب قراءتها بنفسها، فلا يأتي ببدلها مع القدرة عليها، بخلاف صيام بعض اليوم فإنه وإن كان جزءًا من العبادة، فليس بعبادة في نفسه بانفراده (¬٢).
واختلفوا في وجوب التعويض عن غير المقدور عليه من الفاتحة على النحو التالي:
القول الأول: مذهب المالكية.
أن ما عجز عنه من الفاتحة يسقط إلى غير بدل، ولا يشرع له تعويض ما عجز عنه، ويجب عليه أن يصلي خلف من يحسن قراءة الفاتحة، فإن لم يجد قارئًا صلى وحده، وسقط عنه ما عجز عنه، وإن وجد قارئًا وصلى وحده، ففي صحة صلاته قولان:
أحدهما: أن صلاته لا تصح، وعليه الإعادة، وهو المعتمد في المذهب (¬٣).
Rujukan halaman ini:الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان، ج 2، ص 467 (SanadKitab #17680, hlm. urut 1123)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.