وقيل: يقرأ بقدرها في عدد الحروف فقط، وهو وجه في مذهب الحنابلة (¬١).
قال في الإنصاف: «وأنكر بعضهم هذا الوجه، وعلى تقدير صحته ضَعَّفَه» (¬٢).
وقيل: يشترط كون البدل مشتملًا على ثناء ودعاء كالفاتحة، وهو وجه مرجوح في مذهب الشافعية (¬٣).
وقيل: يجزئ من القرآن ما تيسير، دون تحديد، وبه قال ابن حزم.
* دليل من قال: يشترط عدد الآيات والحروف:
أما اشتراط العدد: فلقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم﴾ [الحجر: ٨٧]، والسبع المثاني: هي الفاتحة.
(ح-١٤٢٠) فقد روى البخاري من طريق ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري،
عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم (¬٤).
فحين ذكر النبي ﷺ الفاتحة أخبر عنها بأنها هي السبع، فتبين أن ما كان دون السبع لا يجزئه، وإن طال لرعاية العدد فيها.
وقد يقال: إن للعدد سبعة اعتبارًا في أقدار الله، فالسموات سبع، والطواف والسعي والرمي سبع، والسجود على الأعضاء السبعة، وأيام الأسبوع سبعة، والفاتحة آياتها سبع، فالبدل عن الفاتحة يجب أن يراعى فيه العدد سبعة، والله أعلم.