الملائكة في السماء آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه (¬١).
ورواه مسلم من طريق المغيرة (هو ابن عبد الرحمن الحزامي) عن أبي الزناد به (¬٢).
وإذا أمن بعض ملائكة السماء على دعاء الإمام فمن باب أولى أن يؤمن الملائكة في الأرض ممن يشهد صلاة الإمام، إلا أن حديث الأعرج عن أبي هريرة عام في كل من يقول: آمين، وحديث سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة مقيد بالتأمين حال الصلاة، وهل يحمل المطلق على المقيد؛ لاتفاقهما في الثواب، وفي التأمين؟ قولان، أقربهما نعم؛ لأن تأمين الصلاة مستمد شرفه وفضله من كونه داخل الصلاة: أعظم أركان الإسلام العملية، ومرتبط بأعظم سورة في القرآن، وهي فاتحة الكتاب، فله مزيد فضل على التأمين على مطلق الدعاء خارج الصلاة.
* ومن الأحاديث الدالة على فضل التأمين أيضًا:
(ح-١٤٢٧) ما رواه ابن ماجه من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين (¬٣).
[حسن] (¬٤).