وقيل: تسقط عنه تحية المسجد، اختاره بعض المالكية، والمحاملي من الشافعية، وابن عقيل من الحنابلة (¬١).
قال المازري: «قال بعض أصحابنا: إن من تكرر دخوله إلى المسجد، فإنه تسقط عنه تحية المسجد» (¬٢).
وهذا القول ليس بعيدًا عن قول الحنفية.
وقيل: تكفيه الأولى إن قرب رجوعه عرفًا، وإلا كررها، وهذا مذهب المالكية (¬٣).
وقيل: إن خرج ليعود فإنه لا يركع، وإلا ركع، حكاه ابن ناجي في شرح الرسالة (¬٤).
وقيل: تستحب التحية لكل مرة، وهو قول في مذهب المالكية، والأصح في مذهب الشافعية، وقواه النووي، وهو أصح الوجهين في مذهب الحنابلة، ورجحه ابن تيمية، واستثنى الحنابلة قَيِّم المسجد، فلا يكررها (¬٥).
قال النووي في المجموع: «لو تكرر دخوله المسجد في الساعة الواحدة مرارًا، قال صاحب التتمة: تستحب التحية لكل مرة، وقال المحاملي في اللباب: أرجو أن تجزيه التحية مرة واحدة، والأول أقوى وأقرب إلى ظاهر الحديث» (¬٦).
• دليل من قال: تسقط عنه تحية المسجد:
من ذهب إلى ذلك قاسه على القول بسقوط الإحرام على من تكرر دخوله