وقال الحنفية: قراءة ما زاد على الفاتحة في الأوليين واجبة، وهو رواية عن أحمد (¬١).
قال في تحفة الفقهاء: «وأما واجبات الصلاة فثمانية: قراءة الفاتحة والسورة في الأوليين، فأما مقدار المفروض: فآية واحدة عند أبي حنيفة، وعندهما: آية طويلة، أو ثلاث آيات قصيرة» (¬٢).
وقال الحافظ في الفتح: «صح إيجاب ذلك عن بعض الصحابة كما تقدم، وهو عثمان بن أبي العاص، وقال به بعض الحنفية وابن كتانة من المالكية، وحكاه القاضي الفراء الحنبلي في الشرح الصغير رواية عن أحمد» (¬٣).
وقال القرطبي: «أبى كثير من أهل العلم ترك السورة لضرورة، أو لغير ضرورة، منهم عمران بن حصين، وأبو سعيد الخدري، وخوات بن جبير، ومجاهد، وأبو وائل، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، قالوا: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها من القرآن، فمنهم من حد آيتين، ومنهم من حد آية، ومنهم من لم يحد، وقال: شيء من القرآن معها، وكل هذا موجب لتعلم ما تيسر من القرآن