أحيانًا لبيان الجواز، فيدل على أنه غير مكروه، خلافًا لمن كرهه» (¬١).
الجواب الثالث:
حديث أبي سعيد دليل على أن القراءة في الثالثة والرابعة مختص بالظهر دون غيرها. وهو قول ابن حزم، وسأبين وجه القول بذلك عند ذكر دليل ابن حزم.
الجواب الرابع:
أن حديث أبي سعيد قد روي عنه بلفظ يتفق مع حديث أبي قتادة،
(ح-١٤٧٣) فقد رواه ابن ماجه، قال: حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا المسعودي قال: حدثنا زيد العمي، عن أبي نضرة،
عن أبي سعيد الخدري، قال: اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله ﷺ، فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله ﷺ، فيما لم يجهر فيه من الصلاة، فما اختلف منهم رجلان، فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر، بقدر ثلاثين آية، وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك، وقاسوا ذلك في العصر، على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر (¬٢).
فجعل الركعة الثانية على النصف من الركعة الأولى، ولم يسوِّ بينهما، وحمل رواية أبي سعيد على رواية أبي قتادة أولى من إثبات التعارض.
* وأجيب:
بأن رواية ابن ماجه معلولة (¬٣).