* ويجاب عن أثر أبي هريرة بجوابين:
أحدهما: أن هذا موقوف، ومعارض للمرفوع من حديث أبي قتادة في الصحيحين، والموقوف لا يعارض به المرفوع، فضلًا أن يُقَدَّم عليه.
الجواب الثاني: أن يقال: قول أبي هريرة: (وإن زدت فهو خير)، مجمل، فيحمل على زيادة خاصة، وهي الموافقة للسنة، كما في حديث أبي قتادة في الصحيحين، من قصر الزيادة على الأوليين من الصلوات، دون سائر الركعات.
الدليل الثالث:
(ث-٣٦٦) ما رواه مالك في الموطأ، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث،
عن أبي عبد الله الصنابحي قال: قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة: سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه. فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّاب﴾ [آل عمران: ٨] (¬١).
[صحيح] (¬٢).