جعفر بن ميمون، قال: حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ أمره أن يخرج فينادي أن: لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، فما زاد (¬١).
[انفرد به جعفر بن ميمون على اختلاف عليه في لفظه ومخالفته للأحاديث الصحيحة كحديث عبادة وحديث أبي هريرة وغيرهما] (¬٢).
وجه الاستدلال:
أن النص لم يعين من القراءة إلا الفاتحة، وأطلق القراءة فيما عداها.
الدليل الرابع:
(ح-١٤٨٨) ما رواه مسلم من طريق مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: أخبرني سعيد بن يسار،
أن ابن عباس، أخبره أن رسول الله ﷺ، كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: ﴿آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُون﴾ [آل عمران: ٥٢] (¬٣).
وما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل؛ لكونهما عبادة من جنس واحد.
ورواه مسلم من طريق أبي خالد الأحمر، عن عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار،
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦]، والتي في آل عمران: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤].
[وهم فيه أبو خالد الأحمر في الآية الثانية] (¬٤).