وقيل: طواله من (الحجرات) ومنتهاه إلى (عبس) والغاية خارجة، وأوساطه من (عبس) إلى (الضحى) بإخراج الغاية أيضًا، وقصاره من (الضحى) إلى آخر القرآن. وهذا مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنفية (¬١).
واختلف الشافعية في تحديد المفصل:
فقال بعضهم: طواله: كالحجرات واقتربت والرحمن، وأوساطه كالشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، وقصاره كالعصر، وقل هو الله أحد، وقدمه الخطيب في مغني المحتاج، والإسنوي في المهمات (¬٢).
وقال الإسنوي: «رأيت في (المسافر) لأبي المنصور التميمي أحد أصحاب الربيع، عن نص الشافعي تمثيل القصار بالعاديات، ونحوها» (¬٣).
وقال ابن حجر الهيتمي في المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية: «والمنقول كما قال ابن الرفعة وغيره: إن طواله كقاف والمرسلات، وأوساطه كالجمعة، وقصاره كسورة الإخلاص» (¬٤).
وهذا القول يعتمد في تعيين المفصل على التقريب، وليس التحديد.
وذكر ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: إن طواله من الحجرات إلى عمَّ، وأوساطه منها إلى الضحى، وقصاره منها إلى آخر القرآن على ما اشتهر، كذا قال.