استحسان قولان لهم (¬١).
قال في ملتقى الأبحر: «وسنتها ... في الحضر أربعون آية، أو خمسون، واستحسنوا طوال المفصل فيها» (¬٢).
وهذا التفصيل في مقدار عدد الآيات التي يسن قراءتها في الفجر مقيد بقيدين: أن يكون ذلك في الحضر، وألا يثقل ذلك على المقتدين بقراءته (¬٣).
وأما في السفر مطلقًا أي سواء أكان في حال عجلة أم في حال القرار، فالسنة أن يقرأ فيه الفاتحة وأي سورة شاء (¬٤).
واختار بعض الحنفية أن المسافر إن كان في أمنة وقرار فيستحب له أن يقرأ في الفجر نحو البروج وانشقت؛ لأنه يمكنه مراعاة السنة مع التخفيف (¬٥).
وتعقبه ابن نجيم فقال: «وما في الهداية وغيرها من أنه محمول على حالة العجلة في السير، وأما إن كان في أمن وقرار فإنه يقرأ نحو سورة البروج وانشقت ....