مختصره، والغزالي في عقود المختصر وإحيائه- صلاة الصبح للمسافر، فإن المستحب أن يقرأ في الأولى منها: قل يا أيها الكافرون والثانية: الإخلاص» (¬١).
وقول الحنابلة في المسألة كقول الشافعية،
وقال أحمد كما في رواية حنبل بن إسحاق: «قال أبو عبد الله -يعني أحمد- إذا كان المسجد على قارعة الطريق، أو طريق يُسْلَكُ فالتخفيف أعجب إلي، فإن كان مسجدًا يعتزل أهله ويرضون بذلك، فلا بأس، وأرجو إن شاء الله» (¬٢).
وجاء في الروض المربع: «ويسن للإمام التخفيف مع الإتمام؛ لقوله ﷺ: إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، قال في المبدع: ومعناه أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة إلا أن يؤثر المأموم التطويل، وعددهم ينحصر» (¬٣).
القول الثالث:
اختار ابن بطال وابن عبد البر واليعمري وبعض العلماء أن على الإمام التخفيف بكل حال (¬٤).
ورجحه ابن عبد البر حتى لو علم قوة من خلفه، وقال: فإنه لا يدري ما يحدث بهم من آفات بني آدم، وذكر أن تطويل الإمام غير جائز، وأنه يلزمه التخفيف.
القول الرابع:
استحب إمام الحرمين القراءة في الصبح من طوال المفصل مطلقًا، من غير فرق بين إمام ومنفرد، وبين جماعة محصورة وغيرهم، وبه قال ابن القيم وابن رجب من الحنابلة (¬٥).