* ويجاب:
(ث-٥٩٣) بأن ابن أبي شيبة قد روى في المصنف، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن حصين بن سبرة، قال:
صليت خلف عمر فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الثانية بالنجم، فسجد، ثم قام، فقرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (¬١).
[صحيح] (¬٢).
فهذا عمر ﵁ مدني، وخليفة راشد، وسجد معه الصحابة وكبار التابعين، وهم من أهل المدينة، وكان سجوده في صلاة الصبح، وهي من الفرائض، فكان عمل أهل المدينة زمن عمر ﵁ ومعه الصحابة وكبار التابعين أحب إلينا من عمل أهل المدينة في عصر الإمام مالك عليه رحمة الله، ولا أريد الخروج عن مسألتنا إلى مسألة حكم السجود في المفصل إذا مر بآية سجدة، إلا بالقدر الذي لا يخرجنا عن مسألة بحثنا، والله أعلم.
وقال الحافظ ابن حجر جوابًا على أبي الوليد الباجي، قال: «وليس كما قال، فإن سعدًا لم ينفرد به مطلقًا، فقد أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله، وكذا ابن ماجه والطبراني من حديث ابن مسعود (¬٣)، وابن ماجه من حديث سعد بن أبي وقاص (¬٤)، والطبراني في الأوسط من حديث علي (¬٥).