المبحث السابع في مقدار القراءة في صلاة المغرب
المدخل إلى المسألة:
* قال ابن حجر: «لم أَرَ حديثًا مرفوعًا -يعني صحيحًا- فيه التنصيص على القراءة بشيء من قصار المفصل ... ». اهـ والنفي موجه إلى تفضيل قصار المفصل مرفوعًا، لا نفي استحبابه موقوفًا، ولا نفي استحباب تخفيف القراءة فيها.
* كان الصحابة ينتضلون بعد صلاة المغرب، وكانوا يبصرون مواقع نبلهم؛ لبقاء الضوء، وهو يدل دلالة التزام على تخفيف القراءة في صلاة المغرب، وعلى مداومة التخفيف.
* ذكر الترمذي في السنن: أن العمل عند أهل العلم على القراءة في المغرب بقصار المفصل، قال ابن رجب: وهذا يشعر بحكاية الإجماع عليه.
* صح عن أبي بكر وعمر القراءة في المغرب بقصار المفصل، وقد نقل ابن رجب عن طائفة من السلف أنهم قالوا: إذا اختلفت الأحاديث فانظروا ما كان عليه أبو بكر وعمر.
* استحباب تخفيف القراءة في المغرب لا ينفي جواز القراءة أو استحبابها فيها من الطوال أحيانًا إذا علم أن ذلك لا يشق على الجماعة.
[م-٥٩٣] ذهب الأئمة الأربعة إلى استحباب القراءة في المغرب بقصار المفصل (¬١).