وسور متنوعة، حتى قرأ بالمرسلات في مرضه وداعي التخفيف قائم، فكيف كان يقرأ في صحته وقوته، ثم نجد من الصحابة من فعل ذلك من بعده، فلا يكفي القول بالجواز، ولو كان فعل النبي ﷺ لبيان الجواز لما أنكر زيد بن ثابت على مروان اقتصاره على قصار السور، فالإنكار لا يكون إلا لترك ما هو مشروع، والله أعلم.
التأويل الرابع:
أن التطويل حيث علم النبي ﷺ بأن من خلفه لم يكن يشق عليهم التطويل، ويرغبون فيه (¬١).
وهذا يرجع إلى القول بأن الإطالة والتخفيف ترجع إلى اختلاف الأحوال وقد سبق، ويشهد لهذا التأويل أن العشاء وهي أطول وقتًا من المغرب، أرشد النبي ﷺ معاذًا إلى تخفيف القراءة فيها مراعاة لحال الجماعة، فالمغرب أولى.
وهذا الحمل هو أقواها، وقد كشفت عن أدلته في القراءة في صلاة الصبح من طوال المفصل، فارجع إليه غير مأمور، والله أعلم.
الدليل الخامس: من الآثار:
(ث-٤١١) وروى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع: أن ابن عمر قرأ مرةً في المغرب بـ ﴿يس (١)﴾ (¬٢).
[صحيح موقوفًا، وروي مرفوعًا، ولا يصح] (¬٣).