وقيل: القراءات السبع مشهورة مستفيضة (¬١).
وقيل: السبع متواترة، والثلاث تمام العشر آحاد صحيحة، وما زاد عليهما فهو من الشاذ، اختاره ابن الملقن (¬٢).
فهذا القائل يذهب إلى تقسيم القراءات إلى ثلاثة أقسام، متواتر، وآحاد صحيح، وشاذ، ولعل من ذهب إلى هذا التقسيم غلب عليه اصطلاح علماء الحديث، ولكل فن اصطلاحه، ودلالته.
وقد ضعف هذا القول السيوطي في الإتقان قائلًا: «وهذا الكلام فيه نظر، يعرف مما سنذكره، وأحسن من تكلم في هذا النوع إمام القراء في زمانه شيخ شيوخنا أبو الخير ابن الجزري ... » ثم نقل كلام ابن الجزري السابق (¬٣).
وقيل: القراءات العشر كلها متواترة، وهي موافقة لرسم المصاحف العثمانية، وما زاد على العشر فهو شاذ، كقراءة الأعمش ويحيى بن وثاب، نص عليه ابن عابدين من الحنفية، وهو الأصح عند المالكية، واختاره من الشافعية البغوي، وتقي الدين السبكي وابنه تاج الدين، وكان يذهب إلى هذا القول ابن الجزري، ثم رجع عنه (¬٤).
وذكر البغوي في تفسيره الاتفاق على جواز القراءة بالعشر (¬٥).
يقول ابن الجزري: «الذي وصل إلينا متواترًا وصحيحًا مقطوعًا به قراءات الأئمة العشرة، ورواتهم المشهورين، هذا الذي تحرر من أقوال العلماء، وعليه