المسلمين مجمعون على ذلك إلا قومًا شذوا لا يعرج عليهم» (¬١).
وقال الرازي في تفسيره: «اتفقوا على أنه لا يجوز في الصلاة قراءة القرآن بالوجوه الشاذة» (¬٢).
وبالغ ابن العربي، فحكى في القبس اتفاق الأمة على أن القراءة الشاذة لا توجب علمًا، ولا عملًا (¬٣).
* ويناقش:
بأن الأمة لم تتفق على رسم الشاذ، حتى تتفق على تحريم القراءة به، وسبق لنا كلام العلماء في تعريف القراءة الشاذة:
فقيل: ما خالف المصاحف العثمانية مطلقًا، سواء أكانت في القراءات السبع، أم في القراءات العشر، أم في غيرهما.
وقيل: ما عدا القراءات السبع.
وقيل: ما عدا القراءات العشر.
وسبق لي نقل الخلاف في المبحث السابق.
الدليل الثالث:
هذه القراءات المخالفة لمصاحف عثمان ﵁ تحتمل أن تكون تفسيرًا سمعه الصحابي ﵁ من النبي ﷺ فظنه قرآنًا، والتفسير لا يقرأ به في الصلاة، وإن قرأ به بطلت صلاته ككلام الآدميين.
* ويناقش:
بأن هذا الاحتمال بعيد جدًّا، وكيف يظن بالصحابي بأنه لا يفرق بين القرآن والتفسير، وهم الأمنة على نقل الشريعة، وإذا فتح هذا الوسواس أبطل كثير من المبطلين السنة بهذا الاحتمال.