يحن ظهره أصلًا مع قدرته عليه لا يخرج عن عهدة فرض الركوع، وهو حسن» (¬١).
وحجتهم على ذلك:
أن الشارع أمرنا بالركوع، وليس له حقيقة شرعية، فيرجع في تقديره إلى اللغة، والركوع في اللغة: هو الانحناء، فتتعلق الركنية بالأدنى منه، يقال: ركعت النخلة إذا مالت، فمطلق الانحناء يتحقق به أقل الإجزاء (¬٢).
وذهب الشافعية والحنابلة، وهو قول في مذهب الحنفية إلى أن أَقَلَّ الركوع أن ينحني معتدل الخلقة بحيث تنال راحتاه ركبتيه.
وقال المالكية: بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه، وفي رواية ابن شعبان: أخفه بلوغ يديه آخر فخذيه.
وجمع بين القولين ابن شاس، فقال في الجواهر: «أقله أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه، أو تقربان منهما» (¬٣).
وأرادوا بمعتدل الخلقة: أي لا طويل اليدين، ولا قصيرهما (¬٤).
وقيل: أن ينحني بحيث يكون إلى الركوع أقرب منه إلى القيام، قاله بعض الحنفية (¬٥)، واختاره المجد من الحنابلة (¬٦).
وقد يقال: إنه متى حاذت يداه ركبتيه، فإنه إلى الركوع أقرب منه إلى القيام، فيلتقي