قال في البحر الرائق: «تسكين الجوارح في الركوع والسجود حتى تطمئن مفاصله .... واجب على تخريج الكرخي، وهو الصحيح كما في شرح المنية، والذي نقله الجَمُّ الغفير أنه واجب عند أبي حنيفة ومحمد، فرض عند أبي يوسف» (¬١).
قال ابن الهمام في فتح القدير: «إن مقتضى الدليل في كل من الطمأنينة، والقومة، والجلسة الوجوب» (¬٢).
وقال ابن عابدين: «وأما القومة والجلسة وتعديلهما فالمشهور من المذهب السنية، وروي وجوبها، وهو الموافق للأدلة، وعليه الكمال (يعني ابن الهمام) ومن بعده من المتأخرين، وقد علمت قول تلميذه: إنه الصواب» (¬٣).
هذا هو ملخص الأقوال في المسألة، وهي ترجع إلى قولين:
القول الأول: أن الطمأنينة من أركان الصلاة.
القول الثاني: أن الطمأنينة ليست من الأركان على خلاف بينهم: أتلحق بالواجبات أم بالسنن؟
فإذا وفقنا الله ﷾ لمعرفة أقوال فقهائنا عليهم رحمة الله، فلننتقل إلى مذاكرة أدلتهم فيما ذهبوا إليه.
* دليل من قال: الطمأنينة ليست من أركان الصلاة:
استدلوا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].