هذا فقد تمت صلاتك، وما انتقصت من هذا شيئًا فإنما انتقصته من صلاتك ... (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله: (وما انتقصت من ذلك فإنما انتقصته من صلاتك) فلو كان ترك الطمأنينة مفسدًا لما سماها صلاة، والباطلة لا تسمى صلاة، ولأن النبي ﷺ تركه يتم صلاته، ولو كان عدم الاطمئنان مفسدًا لفسدت الصلاة من أول ركعة، ولما أقره على الاستمرار فيها بعد فسادها.
* ورد هذا الجواب:
الجواب الأول:
أن النبي ﷺ لو أمره بالإعادة فحسب لربما احتمل هذا الجواب، وإنما أمره بالإعادة، معللًا ذلك بقوله: (فإنك لم تُصَلِّ)، ومن صحت صلاته لا يقال له: إنك لم تُصَلِّ، فهذا دليل على نفي الصلاة الشرعية في حقه، وحمل النفي على الكمال لا يصح؛ لأن طلب الكمال لا يوجب إعادة الصلاة عدة مرات.
الجواب الثاني:
أن حديث رفاعة وإن كان حسنًا في الجملة إلا أن فيه حروفًا قد اختلف رواة حديث رفاعة في ذكرها ومنها قوله: (وما انتقصت من ذلك فإنما انتقصته من صلاتك)، فالصحيح أنه حرف شاذ، لا يصلح للحجة، والله أعلم] (¬٢).