على وتر، نُسِب هذا القول لابن عمر، ورجحه ابن الملقن كما سيأتي معنا.
(ح-١٧٠٦) فقد روى أحمد من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع،
عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: إن الله وتر يحب الوتر، قال نافع: وكان ابن عمر لا يصنع شيئًا إلا وترًا (¬١).
وأثر ابن عمر في إسناده عبد الله بن عمر العمري ضعيف.
وإذا كان الشرع راعى الوتر حتى في باب الأذى، فغيره من القربات من باب أولى.
(ح-١٧٠٧) فقد روى البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن أبي إدريس الخولاني،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ... ومن استجمر فليوتر (¬٢).
ولهذا بنى هؤلاء الفقهاء استحباب الوتر في أعلى كمال التسبيح فقالوا: يسبح خمسًا، وسبعًا، وتسعًا، وإحدى عشرة.
قال في ملتقى الأبحر: «ويقول ثلاثًا سبحان ربي العظيم وهو أدناه وتستحب الزيادة مع الإيتار للمنفرد» (¬٣).
(ح-١٧٠٨) وروى البخاري مسندًا في صحيحه عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات.
ثم أتبعه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال البخاري: وقال مرجا بن رجاء حدثني عبيد الله، قال: حدثني أنس، عن النبي ﷺ ويأكلهن وترًا (¬٤).
قال ابن الملقن في التوضيح: فإن قلت: فما الحكمة في كونها وترًا؟
قلت: لأنه ﷺ كان يحب الوتر في كل شيء استشعارًا بالوحدانية، فإنه وتر يحب الوتر (¬٥).