المبحث الثاني في مشروعية التسميع للإمام
المدخل إلى المسألة:
• الأصل عدم وجوب التسميع.
•لا يوجد في الأدلة دليل صحيح يقتضي وجوب التسميع، والأصل البراءة وعدم التأثيم.
• لم يذكر التسميع في حديث المسيء صلاته، ولو كان واجبًا لعلمه؛ لأن المقام مقام تعليم، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
• القول بأن النبي ﷺ علم المسيء ما أخَلَّ به بعيد جدًّا؛ فإذا كان الرفع من الركوع لا يعلمه مع ظهوره، فالتسميع أولى أن يجهله؛ لظهور الأول، وخفاء الثاني.
• المواظبة على التسميع لا تكفي دليلًا على وجوبه، وإنما تدل على توكيد الاستحباب.
• واظب النبي ﷺ على أشياء كثيرة من السنن، ولم يكن ذلك دليلًا على وجوبها، كقراءة ما تيسر من القرآن في الركعة الأولى والثانية من الفرائض.
[م-٦٣٨] اختلف العلماء في حكم التسميع للإمام بعد اتفاقهم على مشروعيته:
فقيل: سنة، وهو قول الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد (¬١).