وحديث ابن أبي أوفى في مسلم (¬١).
وحديث حذيفة في مسلم (¬٢).
وحديث علي بن أبي طالب في مسلم (¬٣).
وحديث أبي سعيد الخدري في مسلم (¬٤).
والظاهر من إطلاق هذه الأحاديث عموم أحوال صلاة النبي ﷺ جماعة ومنفردًا، ولوكان هذا خاصًّا بالإمامة لجاء التنبيه عليه من الرواة.
وقد احتج الطحاوي على مشروعية التحميد للإمام بقياسه على المنفرد.
قال الطحاوي: «لما ثبت باتفاقهم أن المصلي وحده يقول بعد قوله سمع الله لمن حمده: ربنا ولك الحمد ثبت أن الإمام يقولها» (¬٥).
الدليل الثاني:
حكى بعض العلماء الإجماع على أن المنفرد يجمع بينهما.
قال ابن عبد البر: «لا أعلم خلافًا أن المنفرد يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، أو ولك الحمد» (¬٦).
وقال الطحاوي: «قد أجمعوا فيمن يصلي وحده على أنه يقول ذلك» (¬٧). يعني الجمع بين التسميع والتحميد.
وقال العيني في شرح سنن أبي داود: «وأما المنفرد فيجمع بينهما بلا خلاف» (¬٨).