[حسن] (¬١).
وقد ذهب الحافظ ابن حجر على اعتبار الحديثين لقصة واحدة.
قال في الفتح: «لا تعارض بينهما، بل يحمل على أن عطاسه وقع عند رفع رأسه، ولا مانع أن يكني عن نفسه؛ لقصد إخفاء عمله، أو كُنِّيَ عنه لنسيان بعض الرواة لاسمه، وأما ما عدا ذلك من الاختلاف فلا يتضمن إلا زيادة لعل الراوي اختصرها» (¬٢).
(ح-١٧٥٩) وروى مسلم من طريق عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد،
عن أنس، أن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم، فقال: أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا. فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها، أيهم يرفعها (¬٣).
فإن لم يحمل حديث أنس ﵁ على تعدد القصة وإلا كان