المشركين ... وذكر دعاء الاستفتاح وفيه: وإذا رفع، قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد .... الحديث (¬١).
الصيغة الرابعة: اللهم ربنا ولك الحمد.
(ح-١٧٨٢) رواه البخاري من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة، قال: كان النبي ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قال: اللهم ربنا ولك الحمد (¬٢).
الحديث الثاني:
(ح-١٧٨٣) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم،
عن ابن عمر أنه سمع النبي ﷺ يقول في صلاة الفجر، ورفع رأسه من الركوع، قال: اللهم ربنا ولك الحمد في الأخيرة، ثم قال: اللهم العن فلانًا وفلانًا، فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُون﴾ [آل عمران: ١٢٨] (¬٣).
فهذه أربع صيغ في التحميد مأثورة، وأكثر الأحاديث على صيغتين:
إحداهما: ربنا ولك الحمد، بزيادة الواو وحذف اللهم،
والثانية: اللهم ربنا لك الحمد بزيادة اللهم وحذف الواو.
واتفق الفقهاء على جواز هذه الصيغ الأربع، واختلفوا في الأفضل:
فالحنابلة اعتمدوا في التفضيل على كثرة الرواية.
ولهذا قال ابن رجب: «قال أصحابنا: فإن قال: (ربنا ولك الحمد) فالأفضل إثبات الواو، وإن زاد في أولها: (اللهم) فالأفضل إسقاطها، ونص عليه أحمد في رواية حرب؛ لأن أكثر أحاديثها كذلك» (¬٤).