والتهليل وسائر الأذكار لا يقع إلا عبادة، ولا يعني تفضيلها على القيام في الصلاة.
• دليل من قال: تفضيل طول القيام بالليل وكثرة السجود بالنهار.
الدليل الأول:
أن صلاة الليل قد خصت باسم القيام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّل (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَاّ قَلِيلاً﴾ [المزمل: ٢].
(ح-١٧٩٩) وروى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه (¬١).
الدليل الثاني:
(ح-١٨٠٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد هو ابن علاقة،
أنه سمع المغيرة، يقول: قام النبي ﷺ حتى تورمت قدماه، فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا (¬٢).
الدليل الثالث:
(ح-١٨٠١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه أخبره،
أنه سأل عائشة ﵂، كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا (¬٣).