قال البغوي: «قال أهل المعرفة بالحديث أصح حديث روي عن رسول الله ﷺ في التشهد حديث ابن مسعود، واختاره أكثر أهل العلم من الصحابة، والتابعين، فمن بعدهم، وهو قول الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي» (¬١).
الثالث: أنه ورد فيه صيغة الأمر، (قولوا التحيات ... )، وهو أوكد من صيغة الفعل المجردة.
الرابع: أن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه، بخلاف غيره.
الخامس: أن ابن مسعود تلقاه عن النبي ﷺ تلقينًا من فِيِ رسول الله ﷺ كلمة كلمة، وورد أن النبي ﷺ علمه وكفه بين كفيه (¬٢).
القول الثاني:
اختار المالكية تشهد عمر بن الخطاب ﵁ (¬٣).
(ث-٤٧٥) لما رواه مالك في الموطأ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري،
أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهد، يقول: قولوا: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (¬٤).
[صحيح، وهو موقوف على عمر ﵁] (¬٥).