قال خليل في معرض بيان مندوبات الصلاة: «ودعاء بتشهد ثانٍ» (¬١).
قال الخرشي في الشرح: «يعني أن الدعاء يستحب في التشهد الثاني ومحله بعد التشهد» (¬٢).
فقوله: (ومحله بعد التشهد) صريح أنهم أدخلوا في جملة الدعاء الاستعاذة من الأربع؛ لأنهم جعلوا محل استحباب الدعاء بعد التشهد، وأولى ما يستحب من الدعاء بعد التشهد والصلاة على النبي ﷺ الاستعاذة من الأربع للنص عليها.
قال في الفواكه الدواني: «ويدل على هذا خبر الصحيحين من «أنه ﵊ لما علمهم التشهد، قال: وليتخير من الدعاء» (¬٣).
وقال ابن عرفة: «يستحب الدعاء عقب التشهد الأخير» (¬٤).
فأطلقوا الدعاء، فدخل فيه الاستعاذة من الأربع.
وقيل: الاستعاذة واجبة، وهو رواية عن أحمد حكاها القاضي أبو يعلى (¬٥).
وقال أبو عبد الله بن بطة: «من ترك من الدعاء المشروع شيئًا مما يقصد به الثناء على الله تعالى أعاد» (¬٦).
وقيل: الاستعاذة فرض، وهو ظاهر فعل طاوس، وصريح كلام ابن حزم (¬٧).