الباب السادس عشر التسليم في الصلاة
الفصل الأول حكم التسليم
المدخل إلى المسألة:
• لا يصح في الاقتصار على تسليمة واحدة حديث مرفوع إلى النبي ﷺ.
• الاقتصار على تسليمة واحدة، صح عن عائشة، وابن عمر، وأنس ﵃.
• توافقهم على الاقتصار على تسليمة واحدة دليل على جواز التسليمة الواحدة؛ لأني لا أظن بهم أنهم أخذوا المسألة من قبيل الرأي المحض في أمر عظيم كالصلاة، فالظن بهم أنهم علموا هذا الحكم من النبي ﷺ، مشافهة أو إقرارًا، وهو يدل على جواز التسليمة الواحدة واستحباب التسليمتين.
• اقتصار بعض الصحابة على تسليمة واحدة يدل على أن (أل) في قوله ﷺ (وتحليلها التسليم للجنس)، وليست للعهد.
قوله ﷺ: (تحليلها التسليم) يفيد الحصر وأنه لا تحليل لها غيره.
قال ابن عبد البر: الأعم والأكثر بالمدينة التسليمة الواحدة، والأكثر والأشهر بالعراق التسليمتان.
[م-٦٨٠] اختلف العلماء في حكم التسليم:
فقيل: يجب لفظ التسليم في الأولى والثانية، ولو تركها ساهيًا يلزمه سجود السهو، والخروج بلفظ السلام ليس بفرض، وهذا مذهب الحنفية (¬١).