الصورة التاسعة: لو كرر الراء من أكبر.
تكرار الراء له معنيان:
أحدهما: التكرار عن طريق التشديد: وذلك أن الحرف المشدد وإن كان في صورة الكتابة حرفًا واحدًا إلا أنَّهُ في النطق حرفان من جنس واحد، أولهما ساكن.
المعنى الثاني: تكرار الراء وذلك بما يقتضيه مخرج الراء، فإن حرف الراء بطبيعته حرف مكرر، حتى قال سيبويه عن الراء: حرف شديد جرى فيه الصوت لتكرره ... ولو لم يكرر لم يجر فيه الصوت. قال ابن الجزري تعليقًا على كلام سيبويه: ظاهر كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية في الراء وإلى ذلك ذهب المحققون ... ويتحفظون من إظهار تكريرها ... ويعدون ذلك عيبًا في القراءة» (¬١).
فإذا شدد الراء بالمعنى الأول فقد زاد حرفًا في تكبيرة الإحرام، وقد اختلف قول الفقهاء في حكمه إذا فعل.
فقيل: لا يضر، وبه قال المالكية والشافعية (¬٢).
ولعل هذا القول مخرج على لغة عند بعض العرب في جواز تشديد الحرف الأخير عند الوقف فكانوا يقولون: جعفرٌّ ونفعلُّ بالتشديد وقفًا (¬٣).
واختار بعض الشافعية البطلان.
فقد نقل بعض الشافعية عن فتاوى ابن رزين أنه قال: لو شدد الراء بطلت صلاته، فتعقبوه بأن الوجه خلافه (¬٤).
وقال ابن المنير المالكي عن تشديد الراء: «لحن ويخاف منه بطلان الصلاة» (¬٥).
وإذا كانت أذكار العبادة توقيفية فالزيادة فيها مضرة بالصلاة خاصة مع القدرة على