واستحب المالكية إعادة الصلاة في الوقت بناء على ما قعدوه في المذهب، وسبق مناقشتهم (¬١).
وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: الهارب من العدو ماشيًا، والراكب الذي يقاتل لا يصلي، فإن كان الراكب لا يقاتل ولم يتمكن من النزول صلى على دابته.
وقال أبو يوسف: يصلون بالإيماء تشبهًا ثم يعيدون (¬٢).
وقال الطحاوي: ذهب قوم إلى أن الراكب لا يصلي الفريضة على دابته، وإن كان في حال لا يمكنه فيها النزول (¬٣).
وسبق بحث الصلاة حال المسايفة عند الكلام على استقبال القبلة.
وقد ذكر الماوردي أن الخوف يسقط به من فروض الصلاة ثلاثة أشياء:
أحدها: القيام في الصلاة إذا لم يقدر عليه.
الثاني: التوجه إلى القبلة إذا عجز عنه.
الثالث: استيفاء الركوع والسجود، ويعدل عنه إلى الإيماء إذا لم يمكنه، فلو قدر على بعضها، وعجز عن بعضها لزمه ما قدر عليه، وسقط عنه ما عجز عنه (¬٤).