وإنما اختلفوا في ضمها، أو تفريقها:
فقيل: يترك أصابعه على حالها، فلا يضم كل الضم، ولا يفرج كل التفريج، وهذا مذهب الحنفية، ورجحه الغزالي من الشافعية (¬١).
قال الغزالي: «لا يتكلف الضم ولا التفريق بل يتركها منشورةً على هيئتها» (¬٢).
(ح-١٢٣٧) واستدلوا: بما رواه ابن خزيمة، قال: أخبرنا يحيى بن حكيم، أخبرنا أبو عامر (العقدي)، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان قال:
دخل علينا أبو هريرة مسجد بني زريق قال: ثلاث كان رسول الله ﷺ يفعل بهن، تركهن الناس، كان إذا قام إلى الصلاة قال: هكذا، وأشار أبو عامر بيده، ولم يفرج بين أصابعه، ولم يضمها، وقال: هكذا أرانا ابن أبي ذئب، قال أبو بكر: وأشار لنا يحيى بن حكيم، ورفع يديه، ففرج بين أصابعه تفريجًا ليس بالواسع، ولم يضم بين أصابعه، ولا باعد بينها، رفع يديه فوق رأسه مدًّا، وكان يقف قبل القراءة هُنَيَّة يسأل الله تعالى من فضله، وكان يكبر في الصلاة كلما سجد ورفع (¬٣).
[شاذ بهذا اللفظ لم يذكر صفة تفريج الأصابع إلا أبو عامر العقدي، والمحفوظ من لفظه أنه كان يرفع يديه مدًّا] (¬٤).