الآية حين أمروه ألا يستمع لقراءة إمامه إذا استفتح، مع أن الاستفتاح ليس بواجب، ومنعوه أن يقرأ في الصلاة السرية، مع أن الأصل في القراءة في الصلاة الوجوب، سقط الوجوب عن المأموم حال سماع قراءة إمامه امتثالًا لقوله تعالى: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ فإذا لم يسمع القراءة كان واجبًا عليه أن يقرأ، كما يجب عليه أن يقرأ إذا كان منفردًا، أو إمامًا.
الدليل الثاني:
(ح-١٣٩١) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى،
عن عمران بن حصين، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر، أو العصر، فقال: أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى؟ فقال رجل: أنا، ولم أرد بها إلا الخير، قال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها (¬١).
ورواه الدارقطني والبيهقي من طريق حجاج بن أرطاة، عن قتادة به، قال: كان النبي ﷺ يصلي بالناس، ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ، قال: من ذا الذي يخالجني سورتي؟ فنهاهم عن القراءة خلف الإمام (¬٢).
* ونوقش:
تفرد حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، عن قتادة بزيادة (فنهاهم عن القراءة خلف الإمام) وهي زيادة منكرة، وقد رواه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام، وأبو عوانة، وحماد بن سلمة، ومعمر، وغيرهم، رووه عن قتادة، ولم يذكروا ما ذكره حجاج (¬٣).