وقد قيل في (١) (ما) من نحو: نعم ما يقول الفاضل، وبِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ (٢): إنه يجوز أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز مفسّرة لفاعل الفعل قبلها، وأن تكون موصولة في موضع رفع بالفاعلية وفاقا لسيبويه (٣)، بدليل قول العرب: بئسما تزويج لا مهر (٤)، فتزويج مبتدأ خبره بئسما و (ما) فيه فاعل. وقال الزمخشري (٥) في (ما) المفردة من نحو: فَنِعِمَّا هِيَ (٦): إنّ (ما) في موضع نصب على التمييز، وضعّفه الشيخ (٧) وقال: مذهب سيبويه أنّ (ما) اسم تام مكنيّ به عن معرّف (٨) بأل، فالمعنى فنعم الشيء (٩) هي.
وقد يكون فاعل نعم وبئس ضميرا بارزا مطابقا ما قبله، حكى الكسائي (١٠): الزيدان نعما رجلين، والزيدون نعموا رجالا.