مكة في عمرة القضاء، وابن رواحة بين يديه وهو يقول (١):
خلّوا بني الكفّار عن سبيله، ... اليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله (٢)
فقال عمر: يا ابن رواحة، في حرم الله وبين يدي رسول الله تقول الشعر؟ فقال النبي ﷺ: خلّ عنه يا عمر، فو الذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل.
وأخرج ابن عساكر عن عبد العزيز بن أخي الماجشون قال (٣): بلغنا أنه كانت لعبد الله بن رواحة جارية يستسرّها سرّا عن أهله، فبصرت به امرأته يوما قد خلا بها، فقالت: لقد اخترت أمتك على حرّتك؟ فجاحدها ذلك. قالت: فإن كنت صادقا فاقرأ آية من القرآن، فقال:
شهدت بأنّ وعد الله حقّ ... وأنّ النّار مثوى الكافرينا