فلتركبن منهم بليل يا فتى ... تدع السّماك وتهتدي بالفرقد (١)
لبلاد قوم لا يرام هديّهم ... وهديّ قوم آخرين هو الرّدي
كطريفة بن العبد كان هديّهم ... ضربوا صميم قذاله بمهنّد (٢)
إنّ الخيانة والمغالة والخنا ... والغدر اتركه ببلدة مفسد
ملكا يلاعب أمّه وقطينها ... رخو المفاصل أيره كالمرود (٣)
بالباب يرصد كلّ طالب حاجة ... فإذا خلا فإلمرء غير مسدّد
فبلغ شعره عمرا فآلى إن وجده بالعراق ليقتله، فقال المتلمس:
آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه ... والحبّ يأكله في القرية السّوس
لم تدر بصرى بما آليت من قسم ... ولا دمشق إذا ديس الكداديس
يال بكر ألا لله أمّكم ... طال الثّواء وثوب العجز ملبوس
أغنيت شأني فأغنوا اليوم شأنكم ... واستحمقوا في مراس القوم أو كيسوا
شدّوا الرّحال على بزل مخيّسة ... والضّيم ينكره القوم المكاييس (٤)