كتيس الظّباء الأعفر انضرجت له ... عقاب تدلّت من شماريخ ثهلان
وخرق كجوف العير قفر مضلّة ... قطعت بسام ساهم الوجه حسّان
يدافع أعطاف المطايا بركنه ... كما مال غصن ناعم بين أغصان
ومجر كغلّان الأنيعم بالغ ... ديار العدوّ ذي زهاء وأركان
مطوت بهم حتّى تكلّ غزاتهم ... وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان
وحتّى ترى الجون الّذي كان بادنا ... عليه عواف من نسور وعقبان
ثياب بني عوف طهارى نقيّة ... وأوجههم عند الشّدائد غرّان (١)
هم بلغوا الحيّ المضلل أهلهم ... وساروا بهم بين العراق ونجران
فلقد أصبحوا والله أصفاهم به ... أبرّ لأيمان وأوفى لجيران
قوله: قفا، خطاب لاثنين، والمراد واحد، ومن عادتهم أنهم يخاطب الواحد بصيغة الاثنين، كما في قوله تعالى (أَلْقِيا
فِي جَهَنَّمَ)
ويراد به التكرير كأنه قال: قف قف، وألق آلق. ويقال: الألف فيه ليست للتثنية، وإنما هي مبدلة من نون التوكيد، وأصله قفن. وعرفان: أي معرفة. ورسم: أثر. وعفت: درس. وآياته: علاماته.
وحجج: سنون. وزبور: كتاب. والجميع: المجتمع. وعقابيل: بقايا، ولا واحد لها من لفظها. واشجان: أحزان. وسحت: جرت. وشعيب: بوزن عظيم، الرواية. وسح: صب. وتهتان: سيلان. وجابر: رجل (٢). وحرج: نعش.