فإنّ مقرّ منزلهنّ قلبي ... فقد أنفهنه فالقلب آن (١)
أليس الله يعلم أنّ قلبي ... يحبّك أيّها البرق اليماني
وأهوى أن أعيد إليك طرفي ... على عدواء من شغل وشان (٢)
ألا قد هاجني فازددت شوقا (٣) ... بكاء حمامتين تجاوبان
تجاوبتا بلحن أعجميّ ... على غصنين من غرب وبان (٤)
فقلت لصاحبيّ، وكنت أحزو ... ببعض الطّير ماذا تحزوان
فقال: الدّار جامعة قريب ... فقلت: بل أنتما متمنّيان
فكان البان أن بانت سليمى ... وفي الغرب اغتراب غير داني
أليس الله يجمع أمّ عمرو ... وإيّانا، فذاك لنا تداني (٥)
بلى، وترى الهلال كما أراه ... ويعلوها النّهار كما علاني
فما بين التّفرّق غير سبع ... بقين من المحرّم أو ثماني
فيا أخويّ من جشم بن سعد ... أقلّا اللّوم إن لم تنفعاني