فسل المهراس ما ساكنه ... بين اقحاف وهام كالحجل
ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل (١)
حين حكّت بقباء بركها ... واستحرّ القتل في عبد الأشل
ثمّ خفّوا عند ذاكم رمضا ... رقص الجفان يعلو في الجبل
فقتلنا الضّعف من أشرافهم ... وعدلنا مثل بدر واعتدل (٢)
لا ألوم النّفس إلّا أنّنا ... لو كررنا لفككنا المعتقل
بسيوف الهند يعلو هامهم ... عللا يعلوهم بعد نهل (٣)
وقد أجابه حسان:
ذهبت يا ابن الزّبعرى وقعة ... كان منّا الفضل فيها لو عدل
ولقد نلتم ونلنا منكم ... وكذاك الحرب أحيانا دول
نضع الأسياف في أكتافكم ... حيث نهوى عللا بعد نهل
إذ تولّون على أعقابكم ... هربا في الشّعب أشباه الرسل
إذ شددنا شدّة صادقة ... فاجأناكم إلى سفح الجبل
بحياطيل كأمذاق الملا ... من يلاقوه من النّاس بهل