بيوم الشّعثمين لقرّ عينا ... وكيف لقاء من تحت القبور؟
هذان من قصيدة لمهلهل يرثي بها أخاه كليبا، وأوّلها:
أليلتنا بذي حسم أنيري ... إذا أنت انقضيت فلا تحوري
فإن يك بالذّنائب طال ليلي ... فقد أبكي من اللّيل القصير
وأنقذني بياض الصّبح منها ... لقد أنقذت من شرّ كثير
كأنّ كواكب الجوزاء عود ... معطّفة على ربع كسير
تلألأ واستقلّ لها سهيل ... يلوح كقمّة الجبل الفدير (١)
وتحنو الشّعرتان إلى سهيل ... كفعل الطّالب القذف الغيور
كأنّ النّجم إذ ولّى سحيرا ... فصال جلن في يوم مطير
ذو حسم: بضم الحاء وفتح السين، اسم موضع (٢). وأنيري: من الانارة.
ولا تحوري: من حار إذا رجع. والذّنائب: بفتح الذال المعجمة، ثلاث هضبات بنجد بها قبر كليب المذكور (٣) ... ومعنى البيت: ان كان طال ليلي بهذا الموضع لقتل أخي، فقد كنت أستقصر الليل وهو حيّ. والعوذ: الحديثات النتائج، واحدها عائذ. سميت بذلك لأن أولادها تعوذ بها. والربع: ما نتج في الربيع.
بقول: كأن كواكب الجوزاء فوق حديثات النتاج، عطفت على ربع مكسور فهي