الطريق قال لي: أبوك راجز وجدّك راجز وأنت مفحم. قلت: أفأقول؟ قال:
نعم، قلت:
كم قد حسرنا من علاة عبس
ثم أنشدته إياها فقال: اسكت فضّ الله فاك. فلما انتهينا الى سليمان قال له: ما قلت؟ فأنشده أرجوزتي، فأمر له بعشرة آلاف درهم. فلما خرجنا من عنده قلت: أتسكتني وتنشد أرجوزتي؟ فقال: اسكت ويلك! فإنك أرجز الناس. قال:
فالتمست منه أن يعطيني نصيبا مما أخذه بشعري (فأبى) (١) فنابذته فقال (٢):
لطالما أجرى أبو الجحّاف ... لبدته بعيدة الإتحاف (٣)
يأتي عن الأهلين والألّاف ... سر هفته ما شئت من سرهاف (٤)
حتّى إذا ما آض ذا أعراف ... كالكردن السّرود بالإكاف (٥)
قال: الّذي عندك لي صراف (٦) ... من غير ما كسب ولا اعتراف (٧)